محمد عبو: مشروع قانون تصدت له القطاعية والمصالح الخاصة

مشروع قانون تصدت له القطاعية والمصالح الخاصة

مشروع قانون يتعلق بتطهير القضاء والمحاماة، قدمناه سنة 2012 إلى المجلس التأسيسي، واعترضت عليه جل الأطراف السياسية والمهنية المعنية. كانت الغاية منه كالتالي:
أولا: حماية سمعة القضاء وشريكه في إقامة العدل، المحاماة التي كان لها دور تاريخي محوري في مكافحة الاستبداد الأجنبي والمحلي،
ثانيا: تحقيق العدالة بمحاسبة من أجرم في حق البلاد،
ثالثا: تحقيق الردع العام وإعلان انتهاء سياسة الإفلات من العقاب،
رابعا: حماية القضاة من قرارات جائرة أو سياسية ضدهم ومنع ابتزازهم بالملفات، عن طريق وضع كل الضمانات لهم في مشروع القانون بما في ذلك الطعن أمام المحكمة الإدارية.
ما سمعناه وقتها من الرافضين هو عبارات من قبيل : “مزايدات” و”جنون تشريعي” و”نحن نصلح أنفسنا بأنفسنا”.
وطبعا نحن نهنأ اليوم بالحكمة والعقلانية والإصلاح من الداخل، كما نرى جميعا…
—-‐————————
نص مشروع القانون:
الفصل 1 :تهدف أحكام هذا القانون إلى تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة الذين أخطأوا في حق الشعب والمال العام في الفترة الممتدة بين 7 نوفمبر 1987 و 14 جانفي 2011 .
الفصل 2 : تشكل لجنة ينتخب أعضاءها المجلس الوطني التأسيسي بالأغلبية المطلقة من بين المترشحين من القضاة العدليين و المحامين لدى التعقيب و الأساتذة المحاضرين أو أساتذة التعليم العالي المختصين في القانون.
الفصل3 : تتولى اللجنة المنصوص عليها بالفصل السابق التعهد التلقائي بالنظر في ملفات القضاة العدليين والمحامين بناء على ما يبلغ إليها من معلومات.
الفصل 4 : تتولى اللجنة البحث في شبهة الفساد المالي المتعلقة بالمنتمين لسلك القضاء العدلي و ذلك باعتماد معيار نمو الثروة غير المبرر. كما تتولى البحث في شبهة التورط في تنفيذ تعليمات بإصدار أحكام أو اتخاذ اجراءات غير قانونية .ويتعين في هذه الحالة أن تتم دراسة كل ملف على حدة و أن يثبت بالدليل القطعي أو بالقرائن المتضافرة أن القاضي المعني لم يكن يجتهد باستقلالية.
الفصل 5: تتولى اللجنة البحث في شبهة الفساد المالي المتعلقة بالمنتمين لمهنة المحاماة، و ذلك بالبحث في ملفات التحيل و جلب الحرفاء بشكل غير قانوني و التوسط في الارتشاء و الخيانة و المشاركة في الاستيلاء على الأموال العمومية.كما تتولى البحث في كافة الجرائم التي يشتبه ارتكابها في إطار الدفاع عن النظام السابق أو بحماية منه .وفي الصورة الأخيرة تعد الدعوى العمومية معلقة من تاريخ ارتكاب الخطأ أو الجريمة إلى تاريخ صدور هذا القانون.
الفصل 6 : للّجنة أن تمارس كافة صلاحيات التحقيق المخولة لقاضي التحقيق طبقا لمجلة الإجراءات الجزائية بما في ذلك تسليم الإنابات لمأموري الضابطة العدلية، وعلى كل السلط مد اللجنة بما تطلبه من وثائق و معلومات و لا يمكن مجابهتها بالسر المهني و لا بضرورة الحصول على إذن رئيس أو إذن قضائي ولا بالسر البنكي.
الفصل 7 : تصرح اللجنة بالأغلبية المطلقة لأعضائها بحفظ الملف أو عزل القاضي أو التشطيب النهائي على اسم المحامي أو إحالة الملف إلى النيابة العمومية التي تكون ملزمة بالإحالة .و يبين قرار اللجنة أسماء الأعضاء الحاضرين و موقف كل واحد منهم. و تكون قرارات اللجنة قابلة للطعن بالإلغاء أمام المحكمة الإدارية طبق التشريع الجاري به العمل باستثناء قرار إحالة الملف إلى النيابة العمومية.
الفصل 8 : يعاقب بالسجن لمدة سنتين الشخص الذي يمتنع عن مد اللجنة بالمعلومات و الوثائق التي تطلبها طبق الفصل السادس. وتكون العقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات في صورة الامتناع المقصود به حماية ذي الشبهة أو الحيلولة دون تتبعه.

No comments
Leave Your Comment

No comments